الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

327

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 19 ] : في أن الاستماع عند أهل التحقيق يكون من كل شيء يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « استماع القول عند العارفين يجري في كل الأشياء ، فالحق تعالى يتكلم بكل لسان من العرش إلى الثرى ، ولا يتحقق بحقيقة سماعه إلا أهل الحقيقة . وعلامة سماعهم : انقيادهم إلى كل عمل مقرب إلى الله من جهة التكليف المتوجه على الإذن من أمر أو نهي ، كسماعه للعلم والذكر والثناء على الحق تعالى والموعظة الحسنة والقول الحسن . . . فإذا كان كذلك كان مفتوح الأذن إلى الله تعالى » « 1 » . [ مسألة - 20 ] : في سماع المحقق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « العبد المحقق في السماع لا يزال يسمع بالحق حتى يسمعه الحق ، وحتى يسمع الحق به حتى لا يستمع ، ولا يسمع فيه ، فيبقى الحق يسمع للحق على وجه ما ، والعبد في الحق موجود في حقيقته مفقود » « 2 » . [ مسألة - 21 ] : في علامة السامعين المحققين يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « علامة السامعين المحققين في سماعهم : انقيادهم إلى كل عمل مقرب إلى الله تعالى من جهة سماعه ، أعني : من التكليفات المتوجهة على الإذن من أمر ونهي . . . ومن علامته أيضاً : التصامم عن الغيبة والنميمة والبهتان والسوء من القول » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 91 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 78 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 73 .